صحيفة: وفاة أجنبي مشتبه بإصابته بـ "كورونا"

المشاهدات : 266

كشفت مصادر صحية، أن أطباء قسم الطوارئ بمستشفى الأمراض السارية رفضوا تسلم حالة لوافد أجنبي الجنسية في الأربعينيات من العمر، كان قد وصل إلى باب الطوارئ متوفى داخل إحدى سيارات الإسعاف التابعة لأحد المستشفيات الخاصة، وكان مشتبها بإصابته بفيرس كورونا.

وأوضحت المصادر لـ "الكويتية"، أن سيارة إسعاف تابعة لأحد المستشفيات الخاصة قد هرعت مسرعة إلى طوارئ مستشفى الأمراض السارية، حاملة إحدى الحالات الحرجة التي خضعت للعلاج بذلك المستشفى، وعندما تدهورت الحالة، وأشرف المريض على مفارقة الحياه، لجأ المستشفى الخاص لتحويله إلى مستشفى الأمراض السارية، ولكن قدر الله كان قد سبق لحظة وصول المريض إلى طوارئ "السارية"، فلم يتم إدخاله المستشفى، لأنه كان بالفعل قد غادر الحياة.

وبينت المصادر أنه وخلال قيام طبيب الطوارئ وطبيب العناية المركزة بـ"السارية" بفحص المريض داخل سيارة الإسعاف، تبين أنه فارق الحياة.. وبناء على ذلك، رفض استقبال الحالة، متعللا بأن المستشفى الخاص لم يقم بإخطار مسؤولي مستشفى الأمراض السارية بالحالة أو الإبلاغ عنها، كما هو متعارف عليه، ليتم الاستعداد لاستقبالها.

وعلى الصعيد ذاته، تساءلت مصادر طبية عن مدى التزام المستشفيات الخاصة بالامتثال لقرارات الوزارة بشأن الاشتباه في حالات كورونا والتعامل معها.

وعما إذا كانت هناك بعض الاجتهادات الفردية من بعض أطباء القطاع الخاص للتعامل مع حالات الاشتباه بالإصابة بفيرس كورونا، على الرغم من وجود قرارات واضحة من الوزارة في ضوء الطوارئ المتعلقة بهذا الموضوع، وتحديد مستشفى الأمراض السارية كجهة متخصصة لاستقبال الحالات والتعامل معها من جانب فريق التدخل السريع.

ووسط هذا الحادث الذي حاولت العديد من الأوساط الطبية التكتم عليه، إلا أن المؤشرات تتجه إلى إجراء تحقيق شامل حول ظروف تلك الحالة، والملابسات التي أحاطت بها منذ دخولها للمستشفى الخاص، وحتى وصولها متوفية للأمراض السارية.

وأعربت المصادر عن توقعاتها أن يتم إجراء تحقيق كامل حول المخالطين، وإخضاعهم للفحوص، للتأكد من عدم انتقال العدوى لهم، وخصوصا الأطباء والهيئة التمريضية وفريق الإسعاف بالمستشفى الخاص، في حال ما إذا ثبت بالفعل أن المريض كان مصابا بفيرس كورونا، وهو ما قد يكشف عن عدم التزام المستشفى الخاص بقرارات الوزارة للتعامل مع مثل تلك الحالات.

وسواء أثبتت الفحوص أن الحالة كانت مؤكدة الإصابة، أو أنها كانت مجرد اشتباه، فإن الواقعة في حد ذاتها فتحت المجال أمام أهمية تطبيق القرارات المتعلقة بالتعامل مع حالات كورونا، أو الاشتباه بها بحزم وحسم.

وكشفت مصادر موثوقة، أن تقرير إحالة المريض من المستشفى الخاص كان متضمنا 4 تشخيصات واحتمالات من بينها الاشتباه في إصابة المتوفى الأجنبي بفيرس كورونا، وهو ما دعا فني الإسعاف التابع للمستشفى الخاص وسائق السيارة للصراخ بصوت عال أمام باب الطوارئ بمستشفى الأمراض السارية، طالبا الاستغاثة، قائلا: معي مصاب بـ"الكورونا" على مسمع ومرأى من الزائرين.